كيف نقابل منجزات وطننا ومليكنا؟!

بقلم: سعد عبدالله الغريبي*

الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة.. ننام قريري الأعين؛ ومن حولنا يضرب الموج بكل الشطآن، وتمخر سفينتنا العباب بكل ثقة واطمئنان؛ في حين تضطرب السفن المجاورة من حولنا.. ننام ونحن نستعيد إنجازات الصباح المنقضي فننعم بأحلام سعيدة، ونصبح وقد تحقق من الأحلام ما هو أجمل!..
يمضي غيرنا يومه منذ الصباح في غبار المتفجرات وهباء الأنقاض، ويصمُّ أذنيه أزيز الصواريخ والمدافع والمتفجرات، ونحن نصحو على حمائم السلام ترفرف على أغصان دوحة الوطن الأخضر..
ننام هادئي البال في هذا الكون المتلاطم بالفتن والمحن والمؤامرات والدسائس والهدم والتفجير، ونصحو في وطن البناء والإعلاء على قرارات الخير والنماء.
نندس في فرشنا ليلا لا يشغل بالنا تفكير ولا يقلقنا هم، لأن للبيت ربًّا يحميه، ولأن قائدنا سلمان الحزم والعزم.. سلمان الإنجاز والإعجاز ثاقب النظرة بعيد المدى، يواصل العمل – هو وولي عهده الأمين محمد بن سلمان – على نهج اتخذه والدهما مؤسس هذه الدولة؛ الملك عبدالعزيز – رحمه الله – وهو أن يعم الأمن أرجاء الوطن لينعم الشعب بخيرات الوطن..
ألا يحق لنا ونحن نحتفي كل عام بيومنا الوطني أن نسأل أنفسنا: ما الذي يجب علينا فعله غير الفرح والبهجة والزهو والفخار؟ وما ذا نقدم للوطن مقابل ما نتمتع به من أمن وأمان وراحة بال؟ بل ما ذا نقدم لأنفسنا وإخوتنا أبناء هذا الوطن؟ هل نترك كل شيء للدولة لأنها كفتنا كل شيء؟!
هل ننعم بالنوم لأن هناك من يسهر من أجلنا؟..
لا بد أولا من شكر الخالق البارئ الذي أنعم علينا وتفضل بحسناته وخيراته وجوده وكرمه، ومن هذه النعم أن هيأ لنا هذا الملك الصالح وولي عهده الأمين، ورجاله المخلصين من وزراء ومستشارين..
ثم لا بد أن نلتفت لأنفسنا لنعمل على إزالة كل خلاف بيننا لنكون صفا واحدا متآلفا متحابا، فمن غير ألفة ومودة لا يمكن أن نعمل سويا، لأن العداوة والبغضاء تسبب الحقد والغل، وتجعلنا نقلل من عمل غيرنا وجهده، ونعمل على إفشال ما أنجزه بدلا من أن نعينه ونسنده.. ونعمل بعد ذلك بكل جد وإخلاص للمحافظة على المكتسبات التي تحققت لنا بفضل الله ثم بفضل قيادتنا الحكيمة، فمادام قائدنا لا يني عن التفكير من أجلنا والإشراف والتخطيط والتنفيذ أفلا يكون ذلك محفزا لنا على بذل كل ما في وسعنا للمشاركة بما يعلي شأن بلادنا؟
ثم لا بد – وقد وقفنا بأنفسنا على أهداف ومنجزات حكومتنا الرشيدة وقادتها الكرام – ألا ينتابنا شك في صدق نوايا قادتنا في لم شعث الأمتين العربية والإسلامية وتوحيد صفهما أمام أعدائهما الحقيقيين، وهذا يعني أن نكون محصنين من أن يؤثر فينا ناعق مضلل أو بوق كاذب أو حاسد مفترٍ، وأن نشرع أقلامنا أسلحة في مواجهة هؤلاء الخائنين والكائدين..
ولئن كان غيرنا يكذب من أجل الدفاع عن نفسه ومواقف بلاده، ويحاول أن يجد المسوغات لما تقترفه أيدي الطغمة الحاكمة في وطنه من آثام؛ فإننا لا نحتاج لأكثر من كلمة الحق والصدق، ووصف ما نشاهد على الواقع، وإماطة اللثام عن خططنا الواضحة وأهدافنا المعلنة التي يعرفها القاصي والداني..
هل هذا كثير؟!
كل عام وأنت يا مليكي ووطني وساكنيه بخير…

كاتب وشاعر سعودي*

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *