الربيع: المرأة السعودية تخطو بثبات في عالم متحرك

حاورته: خديجة إبراهيم

في المدار معنا شخصية أثرت كثيراً في عدة مجالات ولها بصمتها المميزة في مجال الطب بالإضافة إلى برامج التطوير والإبداع، أحد أبرز الناشطين في برامج القيادة النسائية السعودية الحديثة المقدمة من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة،
لقاؤنا مع سعادة البروفسور الدكتور محمد بن ونيس الربيع.
أستاذ طب الحساسية والمناعة
ووكيل عمادة شؤون الطلاب للتطوير بكلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة
وهنا بعض من فيض من سيرته الذاتية:

– دكتوراه في طب المناعة والحساسية ، جامعة أيردين – المملكة المتحدة البريطانية
– ماجستير القيادة في التعليم الطبي (ماجستير مشترك ، جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة ألينوي في شيكاغو- الولايات المتحدة الأمريكية)
– ماجستير في أمراض المناعة الطبية والحساسية ،جامعة شيفيلد – المملكة المتحدة البريطانية
– بكالوريوس الطب والجراحة ، كلية ابن سيناء للعلوم الطبية – المملكة العربية السعودية
– بكالوريوس العلوم الطبية التطبيقية ، جامعة الملك عبدالعزيز – المملكة العربية السعودية
– دبلوم عالي في الربو والحساسية ، جامعة اوبن – المملكة المتحدة البريطانية
الخبرات الأكاديمية والإدارية:
– أستاذ طب المناعة والحساسية – كلية الطب – جامعة الملك عبدالعزيز
– استاذ مشارك طب المناعة والحساسية – كلية الطب – جامعة الملك عبدالعزيز
– أستاذ مساعد طب المناعة والحساسية – كلية الطب – جامعة الملك عبدالعزيز
– عميد مكلف – كلية الفارابي للأسنان – جدة *وكيل عمادة شؤون الطلاب للخريجين – عمادة شؤون الطلاب – جامعة الملك عبدالعزيز
– وكيل عمادة شؤون الطلاب للتطوير- عمادة شؤون الطلاب – جامعة الملك عبدالعزيز
– مستشار وكيل الجامعة للأعمال والإبداع المعرفي – جامعة الملك عبدالعزيز
– المشرف على وحدة التخطيط الإستراتيجي – وكالة الأعمال والإبداع المعرفي – جامعة الملك
عبدالعزيز
– نائب المشرف العام على وحدة التخطيط الإستراتيجي – كلية الطب – جامعة الملك عبدالعزيز
– المشرف على وحدة السلامة المرورية – عمادة شؤون الطلاب – جامعة الملك عبدالعزيز
– منسق برنامج علم المناعة الاساسية والاكلينيكية – كلية الطب – جامعة الملك عبدالعزيز
– منسق مهارات التعلم بكلية الطب – جامعة الملك عبدالعزيز
– منسق برنامج علم المناعة الاساسية والاكلينيكية – كلية الطب – جامعة الملك عبدالعزيز
– منسق مهارات التعلم الطبي- كلية الطب – جامعة الملك عبدالعزيز

عضوية اللجان
– عضو اللجنة العليا للتخطيط الاستراتيجي – جامعة الملك عبدالعزيز
– عضو اللجنة التنفيذية للأنشطة الطلابية – عمادة شؤون الطلاب – جامعة الملك عبدالعزيز
– ممثل الجامعة في الغرفة التجارية الصناعية بجدة – لجنة التدريب والتوظيف
– ممثل الجامعة في لجنة توطين الوظائف – محافظة جدة
– عضو لجنة الجودة والتطوير – كلية الطب – جامعة أم القرى
– عضو مجلس التعليم الطبي – كلية الطب – جامعة الملك عبدالعزيز
– عضو في اللجنة المنظمة للاختبارات – كلية الطب – جامعة الملك عبدالعزيز
– عضو في اللجنة العلمية للابحاث-كلية الطب – جامعة الملك عبدالعزيز
– عضو في اللجنة الثقافية والاجتماعية بكلية الطب – جامعة ام القرى
– عضو في اللجنة الفنية الدائمة للمكتبات بكلية الطب – جامعة ام القرى
– عضو مجلس ادارة جمعية الربو والحساسية والمناعة – المملكة العربية السعودية
– عضو الجمعية البريطانية للحساسية والمناعة – المملكة المتحدة البريطانية
– عضو الاكاديمية الاوربية للحساسية والمناعة الاكلينيكية – المملكة المتحدة البريطانية
– عضو المجلس السعودي للجودة – المملكة العربية السعودية
(له العديد من المؤلفات والرسائل العلمية في مجال الطب والمقالات الأدبية).

١- درست الطبّ في بريطانيا، وقررت العودة لأرض الوطن، لتوظيف خبرتك لصالح أبناء وطنك، حدّثنا عن الإغراءات التي واجهتك داخل البلد المضيف، وكيف استطعت تجاوزها لتحسم في قرار العودة ؟

– تربّيت على يد والدي -رحمه الله- ووالدتي -أطال الله في عمرها-على حب الوطن، والدفاع عن قيادته، وأرضه ولذلك كان هدفي من خلال البعثة الدراسية هو الاستفادة القصوى، وتوسيع مدارك الفكر والثقافة، والعلوم، والمعرفة، والتعايش مع الثقافات الأخرى، والتعرف عليها. وكذا طريقة التحليل، والاستنتاج، ونقل الصورة الحسنة عن المملكة، من خلال الفعل، والقول، وكسب الآخرين. حاولت أن أستفيد من الدراسة في الخارج من خلال الاطلاع، والتعرف على المجتمعات، والطريقة التي تفكر بها الشعوب، والبحث والاستقصاء عن المعرفة أينما كانت، والاستفادة من الأنظمة المتبعة وصرامة القانون، والحرص على التميز العلمي، وتحقيق الهدف الرئيس من الابتعاث، ثم العودة إلى أرض الوطن للمساهمة مع زملائي في الجامعة لخدمة الدين والوطن. وقد حصلت فعلا على عرض متميز من الجامعة؛ التي كنت أدرس بها للعمل كباحث في مجال الربو والحساسية، والمناعة بعد حصولي على درجة الدكتوراه، وقد تم التواصل معي لتوقيع العقد، إلا أنني اعتذرت لارتباطي بالوطن، والجامعة، وضرورة المساهمة مع زملائي في خدمة المرضى، وتحسين جودة التعليم، والبحث العلمي في وطني المملكة العربية السعودية .

 

العراقيون، والسودانيون، ثم السعوديون من أوائل الطلاب في أوروبا..!

٢- كيف يُقيَّم منجز الطلاب العرب داخل الجامعات البريطانية، وأوروبا عموماً؟

-استطاع الطلاب العرب في أوروبا عموما وفي بريطانيا على وجه الخصوص، إثبات وجودهم، ندا لند مع زملائهم من العرب. وقد ورد لعلمنا أن العرب الأوائل المبتعثين للدراسة في الستينات، كانوا أيضا نعم القدوة الحسنة، ونعم الطالب الصالح المجتهد. فكان العراقيون، والسودانيون، ثم السعوديون من أوائل الطلاب في أوروبا. والطلبة في الوقت الراهن ساروا على نفس النهج، وأثبتوا وجودهم، وتفوقهم العلمي، وسطروا تاريخا مجيدا لهم ولأوطانهم؛ من خلال حصولهم على جوائز عالمية، نظير تميزهم العلمي. وتم نشر أبحاثهم، وأفكارهم، واخترعاتهم، ورسائلهم العلمية في المكتبات، والمجلات العلمية المرموقة في العالم. كما أنهم ساهموا في حصول أساتذتهم على منح بحثية؛ من خلال وجودهم بالفريق البحثي، كما سجل بعض الطلبة براءات اختراع في المكتب الأوربي، والأمريكي بالمشاركة مع جهة عمل المبتعث. دعواتنا لهم بالتوفيق والعودة لأوطانهم سالمين، غانمين، والمساهمة في تطوير، ورفعة الوطن.

 

٣- كيف ترى مستقبل الدراسات الطبية بالجامعات السعودية؟ وهل لها من الإمكانات ما يجعلها تضاهي الجامعات الغربية؟
-حقيقة الدراسات الطبية تطورت في السبعينات، والثمانينات، والتسعينات. فبدلاً من الأوراق الإحصائية، والإستقصائية، والمقالية… أصبحنا نرى دراسات تطبيقية، على حيوانات تجارب، وخلايا حية، كما تطور النشر من مجلات غير مصنفة محلية، إلى مجلات دولية، مصنفة علميا. ويمكن القول، أننا نملك أكبر، وأجود أنواع الأجهزة الطبية بالمختبرات، والأشعة، والتشخيص. لكنّنا لازلنا نحتاج إلى عدة أمور منها :
دعم كافي من الوزارات المعنية، بوظائف مساعد باحث للجامعات، حتى نرتقي بالبحث والإنتاج العلمي.
-زيادة العمل على توفير منح بحثية في مجال الطب، للباحثين بإستمرار.
-دعم وتطوير الأبحاث الطبية السريرية
-مشاركة القطاع الخاص في توفير الدعم للباحثين.
-تدريب مستمر للباحثين الشباب، ومساعديهم في الجامعات.

 

تحديات تواجه الطلاب المبتعثين..!

٤- حدّثنا عن الصعوبات التي واجهتكم، والتحدّيات التي خضتموها هناك؟ وما هي النصائح التي يمكن أن تقدّمها للطلبة، الذي ينوون متابعة دراستهم بالخارج؟

-هناك الكثير من الصعوبات والتحديات، التي واجهتنا كطلاب مبتعثين، ولعل أيرزها أختلاف أو اصطدام الثقافات، وهي من أهم التحديات، التي تواجه الطالب المبتعث. فالمملكة المتحدة البريطانية -على سبيل المثال- لديها العديد من الثقافات المتعددة، التي تنصهر في بوتقتها، والطالب الذي ينتقل للدراسة في بريطانيا، ينتقل إلى ثقافة أخرى، قد تكون مختلفة تمام الاختلاف، عما اعتاد عليه في بلاده، ولذلك فمن البديهي أن يكون على اطلاع بالثقافة البريطانية، ومكوناتها، حتى تكون له القدرة على التكيف، والاندماج في تلك البوتقة، ولا تسبب له ضيقا، أو صداما يعرقله عن تحقيق أهدافه الدراسية.
والصعوبات المادية كذلك هي إحدى الصعوبات التي تواجه المبتعث في رحلته الدراسية، فلابد من التكيف على الموازنة بين الضروريات، والكماليات في الإنفاق؛ حتى لا يقع في أزمة مالية تقوده إلى مواجهة مشاكل لا حصر لها.
ومن أهم التحديات، التي تواجه المبتعث، هو البحث عن مكان وسكن آمنين. فالأمان هو المطلب الأول، لذلك فأول خطوة قبل السفر إلى بريطانيا، هي أن يسأل المبتعث عن أكثر الأماكن؛ التي تُعرف بنسبة عالية من الأمان، وقلة نسبة الجرائم، والبحث فيها عن سكن مناسب. كما أن طرق، وأساليب التعليم في الجامعات في بريطانيا متميزة، ومختلفة تماما عن التعليم

في البلاد العربية فهي لا تعتمد على التلقي فقط، بل بالتفاعل بين الطالب والأستاذ، وتعتمد على طرق وأساليب حديثة مثل:التعلم الذاتي، والتفكير الإيجابي، إضافة إلى توفر الجانب العملي؛ حيث أن هذه الطرق تكون أكثر كفاءة وتميزا، لذلك فالاندماج في هذه الأنظمة التعليمية يمثل تحديا يواجه الطلاب عند حضور المحاضرات، ومحاولة الموازنة بين الاستماع، والفهم والتدوين، والانتقال من مرحلة الحفظ التي اعتادها، إلى مرحلة التفكير الإيجابي المستقل، حيث يكون مطلوبا منه أن يتابع -وبشكل مستمر- كل ما هو جديد في تخصصه، وأن يبدع في بحثه بأسلوب أكاديمي باللغة الإنجليزية، ويضيف جديدا إلى خبراته.
ومن الصعوبات-أيضا- التي تواجه الطالب المبتعث، والتي هي سبب رئيس في فشل معظمهم، هو عدم تحديد الهدف بدقة؛ والذي من أجله يريد إكمال دراسته خارج بلاده.
ولذلك أنصح الطلبة المبتعثين أن يَهْيَؤُو أنفسهم من الناحية اللغوية، والمادية، والثقافية، وأن يستغلوا الوقت في اكتساب الخبرات العلمية والعملية، عن طريق التعلم الذاتي، والتفكير الإيجابي والعمل بطواعية في مجال تخصصهم. كذلك معرفة أهم قوانين الدولة التي يحتاجونها للمعيشة ومراعاتها، والتكيف معها أثناء الرحلة الدراسية، حتى يكونوا في أمان، بعيدا عن أي مشاكل قد تواجههم.

٥- في ظل التطورات التي تشهدها المملكة العربية السعودية، والقرارات الجديدة، والتي تصب في المصلحة العامة للمجتمع، كقرار السماح للمرأة بالقيادة. كيف ترى مشاركة المرأة الرجل في قرار القيادة؟ وماهي التطلعات المرجوة منه؟

-إن قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، يناسب المرحلة التاريخية؛ التي تمر بها المملكة، ويأتي تلبية لمتطلبات تحقيق الرؤية، ويكشف لنا -أيضا بجلاء ووضوح- حكمة قيادتنا الرشيدة، وحسن تقديرها لماهية المتغيرات الاجتماعية، والاقتصادية سواء على المستوى الداخلي، أو الخارجي، فكل المؤشرات الاجتماعية على المستوى الداخلي؛ تشير إلى الحاجة الماسة، والضرورية للتخلص من بعض العوائق؛ التي كانت تحد من حركة المرأة السعودية، ولا تتفق مع تطورها، وتقدمها، وتطلعها، في ظل ما نالته من تميز، وعطاء في المجال المعرفي، والأكاديمي، بما استوجب سرعة تحركها منفردة، لإنجاز المسؤوليات الكبيرة؛ التي باتت تقع على عاتقها، أسوة بشقيقها الرجل. وكل ذلك يفضي إلى تفعيل قطاعات المجتمع المختلفة في منظومة التنمية والتطور، في عالم متحرك، لا يقبل أن يكون نصف المجتمع رهينًا بقيود تحد من حركته، وتكبّل مسيرته المتنامية.. والراجح أن قرار قيادة المرأة للسيارة، سيحدث متغيرات كبيرة في المجتمع السعودي، بدأت مؤشراتها الأولية تظهر على السطح، بين ما هو اقتصادي، واجتماعي، فعلى الصعيد الاقتصادي، بإمكاننا أن نتوقع انتعاشًا ملحوظًا في سوق السيارات، بزيادة الطلب عليها، بما يقود إلى زيادة التمويل المصرفي، لمقابلة الطلب على السيارات بما ينعش هذا القطاع أيضًا، ويترافق مع ذلك بالضرورة زيادة في حجم الإنفاق في الخدمات، والسلع المرتبطة بالسيارات والمركبات، ومن ذلك سوق قطع الغيار ومراكز الصيانة، وزيادة حجم التعامل مع قطاع التأمين بنسبة كبيرة متوقعة، وثمة أثر اقتصادي، لا يقل أهمية عن سابقيه، يتعلّق بالتخلص من المصاريف الزائدة بإلغاء وظيفة السائق الخاص.
أما على المستوى الاجتماعي، فإن هذا القرار من شأنه أن يزيد من ثقة المرأة بنفسها، بما يعزز مشاركتها الفاعلة في المجتمع، والاستفادة من قدراتها، وإمكاناتها في التنمية والتطور، بما يعود عليها وعلى الوطن بالخير العميم. كذلك من المتوقع أن يغير خروج المرأة إلى الشارع العام، النظرة الاجتماعية المتوراثة، ويدفع بمزيد من الاحترام لها، والتعامل معها بعيدًا عن النظرة الذكورية المحضة. وتبعًا للقرار، فإنه من المتوقع زيادة الطلب النسوي على الوظائف، بما يعزز من فرصة تغيير المجتمع لنظرته، تجاه عمل المرأة في وظائف بعينها، وحصرها على الرجال، بما يحتم تقبُّل وضع اجتماعي جديد، له أثره المتوقع في بنية الوعي الاجتماعية.

وإذا ما نظرنا إلى الحصيلة المدخرة في سلة الإيجابيات لهذا القرار، أمكننا القول، أن المملكة العربية السعودية مقبلة على مرحلة جديدة، يحتم وعيًا جديدًا، وترتيبات تتسق مع التطلعات، وتفكيرًا إيجابيًا يعبر بالمرحلة إلى بر الأمان، تحقيقًا للغايات المرجوة من الازدهار، والنمو الاقتصادي، والعافية الاجتماعية، المكللة بالأمن والسلام والطمأنينة.

” فايمر” وجهة القادة في القطاع الصحي..!

٦- ماهي اهم البرامج التي تقدمها الجامعة، وتهدف إلى تنمية مهارات الطلاب وقدراتهم الإبداعية؟

-من المعلوم أن الجامعات؛ هي صروح العلم، ومنارات المعرفة، ومراكز الإشعاع الحضاري.. وفي مجتمع -معظم مواطنيه من الشباب الناهض في بلادنا- يتجسد الدور المهم للجامعات في التنمية الوطنية، وفي تحقيق رؤية المملكة (2030) وذلك من خلال بناء شخصية الإنسان السعودي -أهم ثروات البلاد- وتسليحه بروافد العلم، والمعرفة.. إلى جانب دورها في التموضع؛ كمركز تنويري في المجتمع.
إن جامعة الملك عبدالعزيز -ومن خلال أهدافها الإستراتيجية- تسعى دائما إلى تعزيز القيم، وتنمية المهارات الأساسية للطلبة، وتعزيز قدرة نظامها التعليمي؛ لتلبية متطلبات التنمية، واحتياجات سوق العمل، وتوجيه طلابها نحو الخيارات الوظيفية، والمهنية المناسبة.
إنّ دور الجامعة، لا يقتصر على العملية التعليمية فحسب .. بل يمتد إلى بناء شخصية الطالب السعودي الناهضة، الواعية، المؤهلة، والمتكاملة، وتنميتها، وتطوير قدراتها، وإمكانتها… من خلال ترسيخ القيم الإيجابية في شخصية الطالب الجامعي، وتزويد الطلبة بالمهارات، والمعارف اللازمة، لوظائف المستقبل. كما تقوم الجامعة من خلال قطاعاتها المختلفة، إلى دعم، وتعزيز ممارسة الأنشطة الثقافية، الإجتماعية، التطوعية، والرياضية، بغية تطوير المهارات القيادية الطلابية، واكتشاف المواهب، والقدرات الإبداعية، وتوجيهها للطريق الصحيح، وإغناء الإنتماء، والولاء للوطن، وقيادته.

وقد قدمت الجامعة عدة مبادرات، وبرامج ضمن ملتقى مكة الثقافي “كيف نكون قدوة” للمساهمة في بناء شخصية الطالب السلوكية، والمعرفية، والمهارية، إضافة إلى عدة دورات تدريبة، وتطويرية في الإدارة، والقيادة، والتخطيط الإستراتيجي، وبناء الذات، والإتصال الإنساني، والعمل بروح الفريق، والعديد من ورش العمل والمحاضرات، والجلسات الحوارية التخصصية في المجال الصحي، والنفسي، والإجتماعي، والمسابقات الثقافية المتنوعة؛ التي تصقل مواهب الطلبة القيادية، وتسهم في الارتقاء بمهاراتهم، وقدراتهم الإبداعية.

٧- حدثنا عن برنامج القيادة في التعليم الطبي، وهل تجد أنه يساهم في رفع كفاءة القادة، ويحقق أهدافه المرجوه؟

-يعتبر برنامج القيادة في التعليم الطبي، من البرامج الرائدة والمتميزة في الجامعة؛ وهو ثمرة من ثمرات اتفاقية التعاون، المبرمة بين جامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة إلينوي في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، والمؤسسة الدولية لتطوير التعليم الطبي وأبحاثه (فايمر)، للإسهام في ترسيخ أسس، وتطبيقات التعليم الصحي، حسب المنهجية العالمية من خلال إعداد قادة فعّالين، ومبتكرين فى مجال التعليم الصحى؛ حيث يهدف هذا البرنامج إلى
توفير تدريب معمّق، في جميع جوانب تعليم المهن الصحية:

*مساعدة المتقدمين، لاكتساب المعرفة، والمهارات اللازمة؛ لتقييم البرامج التعليمية، وتطوير التعليم، والعلوم الصحية في مؤسساتهم، لأعلى المعايير الدولية.
*توفير القيادات التعليمية للمهن الصحية، ذات أسس دقيقة، تشمل كل من النظرية، والممارسة للتعليم الصحى.

*إثراء مجال التعليم الصحي بالعلماء؛ لتعزيز فهم، وممارسة مهنة التعليم الصحى.
و قد تخرجت من البرنامج إلى الآن، دفعتان -ولله الحمد- معظمهم تقلدوا مناصب قيادية في مجال التعليم الطبي، والجدير بالذكر أن برنامج التعليم الطبي في جامعة إلينوي، من أعرق، وأفضل البرامج المماثلة له في العالم؛ وهي الأسباب، التي جعلت جامعة المؤسس أن تقيم شراكة علمية، مع المؤسسات العالمية؛ التي تتميز في تخصصاتها، وذات سمعة قوية، ومتميزة في برامجها.

٨- بصفتكم المشرفين عن (نادي السلامة المرورية) بالجامعة. عرفنا عن برنامج السلامة المرورية، وما هي أبرز أهدافه، وتطلعاته؟

-فكرة برنامج السلامة المرورية جاءت انطلاقا من رؤية مملكتنا الغالية 2030 في تبني إجراءات وقائية؛ لضمان السلامة المرورية، وتقليص حوادث الطرقات، ومنع آثارها السلبية، ضمانا لسلامة الإنسان، وممتلكاته البشرية، والاقتصادية. وبناء على ذلك، تسعى جامعة الملك عبدالعزيز للقيام بدورها الريادي، في مجال تحقيق السلامة، وغرس مفاهيم الوعي المروري، ورفع مستوى الثقافة بقواعد السلامة المرورية في نفوس طلابها؛ للمحافظة على حياتهم، ومعالجة السلوكيات المرورية الخاطئة؛ لصناعة مجتمع آمن، وذلك من خلال إقامة برنامج متكامل، يحتوي على دورات تدريبية، وأوراش عمل متخصصة، ومعرض مصاحب؛ للتعرف على أبرز تقنيات وأنظمة النقل الذكية، وتطبيقاتها، وأثرها في تحسين السلامه المرورية.

ومن أبرز الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها:

*التعريف بأهمية السلامة المرورية.

*رفع مستوى الوعي، والثقافة بقواعد السلامة المرورية.

*التقيد بالأنظمة، والتعليمات المرورية للحد من المخالفات.

*معالجة السلوكات المرورية الخاطئة، وتعزيز مفاهيم السلامة.

*التعرف على تقنيات وأنظمة النقل الذكية، وتطبيقاتها، وأثرها في تحسين السلامة.

 

٩- ماهي النصائح التي تقدمونها للمرأة، بخوضها مجال القيادة النسائية في السعودية كأول مرة ؟

-من الأمور المهمة، التي يجب أن تراعيها المرأة، إذا أرادت استخدام السيارة، أن يكون لديها المهارة الكافية للقيادة من خلال التدريب في المناطق المخصصة؛ لضمان سلامتها، وسلامة الآخرين. وأن يكون لديها الوعي، والإدراك لكافة المخاطر المحيطة بالطرقات، قبل وأثناء استخدام المركبة والطريق. ومن المهم -أيضا- أن تدرك المرأة السعودية، أن هذا القرار يضعها أمام رهان كبير، وتحدٍ عظيم لإثبات أهليتها، وأحقيتها في القيادة، وأنها ستكون في الشارع العام مسؤولة عن تحقيق كل شروط السلامة المرورية، لا فرق في ذلك بينها، وبين الرجل أمام القانون؛ لهذا فإني أنصح قائدات السيارة بجملة من الأشياء الضرورية، ومن أبرزها:
– فحص المركبة جيدًا قبل التحرك، والتأكد من سلامتها، وصلاحيتها للقيادة، بقراءة مؤشراتها قراءة سليمة، قبل التحرك.
– التأكد من حمل كافة المستندات المطلوبة من رخصة القيادة، ورخصة السير، وكافة الأوراق المتعلقة بالمركبة، مثل بطاقة التأمين وغيرها.
– ربط حزام الأمان، وضبط مقعد السيارة على الوضعية المريحة.
– التحلّي باليقظة، والانتباه أثناء القيادة بشكل تام.
– التقيّد بإشارات المرور.
– التزام السرعة المقررة، وفق العلامات الإرشادية في الطريق.
– الانصياع لرجل المرور، وتعليماته في الطريق مهما كانت.
– امتصاص الصدمات، والمؤثرات الخارجية مهما كانت درجة تأثيرها.
– عدم الانشغال بالجوال، أو أي شيء يصرف انتباه السائقة.

١٠- مهنة الطب من أرقى المهن إلى جانب التعليم والأمن … كيف ترى -دكتور-ارتفاع التكلفة الطبية في المستشفيات الخاصة؟

-بالنسبة لإرتفاع أسعار الخدمات الطبية في مستشفيات القطاع الخاص، فإن الأمر بالفعل يحتاج إلى إشراف، ومراقبة، ومتابعة من وزارة الصحة، مع وضع قائمة بأسعار العمليات، وإنشاء حد أعلى وحد أدنى؛ لكي لا تخرج الأسعار عن المنطق، والمعقول، والمبالغة في الكلفة.
إن غياب الرقابة، وعدم وجود تسعيرة محددة للكشوفات الطبية عند الاستشاريين، والأخصائيين، وأسعار محددة، او تقاربية للعمليات الجراحية. وفقا لنوعها أُوجد التفاوت في الأسعار بين المستشفيات، سواء كان الدفع نقديا، أو عبر التأمين الطبي، وهذا ما أدى إلى التلاعب بالأسعار وأجرة الغرف. فالمستشفيات لا تريد أن تخسر حتى لو كان الدفع نقدا، فترفع هامش الربح، وتمنح التخفيض الوهمي؛ الذي هو جزء من المبلغ الربحي، الذي تم رفعه، لذا، فإن وجود تسعيرة محددة من الوزارة، يمنع هذا التلاعب، ويضمن تقديم خدمة جيدة للمرضى.


الفرق بين الخطأ الطبي والمضاعفات المحتملة..!

١١- الخطأ وارد في أي مجال وظيفي، لكن الخطأ الطبّي غير مسموح به، لأنه من شأنه أن يودي بحياة المرضى. نريد أن نسمع رأيك -دكتور- في هذا الموضوع؟!

-أولا لا بد ان نعرّف القارئ الكريم، ما هو الخطأ الطبي كما عرفته المادة (27) من نظام مزاولة المهن الصحية السعودي؟ وهو كل خطأ مهني، صحي، صدر عن الممارس الصحي، وترتب عليه ضرر للمريض؛ بمعنى أّنّه الفعل الضار؛ الذي يرتكبه الطبيب، أو من في حكمه، أثناء مزاولته لمهنته.

إن العمل الطبي هو نشاط يتواءم في كيفية، وظروف أدائه مع القواعد، والأصول الراسخة في علم الطب، ويتجه -في ذاته- إلى شفاء المريض، وهو لا يصدر إلا من شخص مرخص له قانوناً بمزاولة مهنة الطب، والأصل في العمل الطبي، أن يكون علاجيا؛ً أي يستهدف بالدرجة الأولى، تخليص المريض من مرض ألمَّ به، أو تخفيف حدته، أو تخفيف آلامه. وعلى ذلك يمكن القول، إن العمل الطبي هو عمل مشروع، حتى ولو ساءت حالة المريض، ولكن إذا اقترن هذا العمل بخطأ ما، سيسأل الطبيب عنه مسؤولية غير عمدية؛ بمعنى أن الطبيب غير مسوؤل عن نتيجة العلاج إذا قام بأداء واجبه كاملا، حسب الأصول الطبية.

ولا بد من الإشارة إلى أمر هام، وهو أنه في كثير من الأحيان هناك خلط، والتباس عند عامة الناس، بين “الخطأ الطبي”، وبين ما يعرف “بالمضاعفات المحتملة”؛ التي قد تنشأ عن الإجراءات التشخيصية، أو العلاجية بمختلف أنواعها،حيث أن أي مداخلة علاجية (جراحية أو غير جراحية) أو مداخلة تشخيصية، قد لا تخلو من احتمال حدوث بعض المضاعفات للمريض.

وقد أشارت الإحصاءات الدولية، إلى أن نسبة حالات الوفاة نتيجة خطأ طبي، تصل إلى معدلات عالية سنوياً في معظم أنحاء العالم، ومنها الدول المتقدمة؛ ففي الولايات المتحدة -على سبيل المثال- تقدر حالات الموت، الناتجة عن أخطاء طبية، إلى ما يقارب 100,000 حالة وفاة سنوياً.

وفي اعتقادي أن وزارة الصحة، لديها آلية واضحة، وفعالة للتعامل مع الأخطاء الطبية، وتحديد المسؤول عنها، وتطبيق العقوبات النظامية بحق مرتكبيها، والمهم جدا في ذلك العمل، هو عدم تكرار حدوثها، من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات؛ التي تعمل على الحد، والتقليل من حدوث الأخطاء الطبية، والبدء بتطبيق التأمين على الأخطاء الطبية، بشكل إلزامي لجميع الأطباء، وهذا يكفل حفظ حقوق جميع الأطراف، ويسهل إجراءات التقاضي في الدعاوي الصحية.

١٢- بصفتكم أستاذ طب في الحساسية، والربو. هل من نصائح تقدمونها بصفة خاصة للنساء، واطفالهن، وخاصة من عوادم السيارات والتعرض المباشر لها؟

-من المعلوم طبيا أن هناك علاقة وثيقة، بين التلوث، وأمراض الرئة، والجهاز التنفسي الحادة والمزمنة، والتأثير يكون أكبر لدى الأطفال مقارنة بالكبار، وقد تزداد أمراض الصدر، مثل: الربو والحساسية في مناطق معينة، بسبب ارتفاع مستوى التلوث في تلك المناطق؛ مما ينتج عنه التهاب، وضيق الممرات التنفسية، ويمنع تدفق الهواء إلى الشعب الهوائية؛ وبالتالي يؤدى إلى نوبات متكررة من ضيق بالتنفس مع أزيز بالصدر (صفير بالصدر) ونوبات من السعال مصحوب بالكحة والبلغم، بعد التعرض لاستنشاق المواد؛ التى تثير ردود فعل أرجية (حساسية)، أو تهيج للجهاز التنفسي، وهذه النوبات تختلف في شدتها، وتكرارها من شخص إلى آخر، وفي بعض الحالات قد يصاحب الربو أمراض حساسيّة أخرى، مثل حساسيّة الأنف، والعين، والجلد. وقد أظهرت عدة دراسات لعينات نموذجية من الأطفال، ودراسات طولية كذلك، تتبعية للأطفال لعدة سنوات، أن وظائف الرئة لدى الأطفال، تتأثر سوءا بالتلوث الموجود في المدن، من تأثير عادم السيارات، والمصانع، وغيرها من مصادر التلوث الهوائي؛ حيث أثبت علميًا، أن تعرض الأطفال لعادم السيارات أثناء زحمة المرور؛ يزيد من احتمال إصابة الأطفال بالربو، وأمراض الصدر الأخرى.
وقد أظهر الباحثون -سابقًا- أن نمو الرئة لدى الأطفال، يتأثر سلبًا في المناطق التي يزيد فيها التلوث الهوائي من مصادره المختلفة، وبالنسبة إلينا في المدن المزدحمة، كالرياض، وجدة، وغيرهما من مدننا الكبيرة، فإن مصدرًا أساسيًا للتلوث هو عادم السيارات؛ الذي يتعرض له الأطفال كثيرًا، خاصة أنه ليس لدينا معايير مطبقة بانتظام، لمتابعة التلوث، الذي تصدره السيارات. فمن المألوف جدًا أن ترى في شوارعنا سيارات تنفث وراءها دخانًا كثيفًا، وتذكرنا بالسيارات التي ترش المبيدات الحشرية. ولذا أنصح مرضى الربو، والعوائل التي لديها تاريخ مرضي بأمراض الربو، والحساسية، متابعة الطبيب بشكل مستمر لتقييم الحالة، وتجنّب التعرّض للمواد المسببة للحساسيّة،
والعوامل المؤدية إلى نوبة الربو الحادة، وأهمها دخان المصانع وعوادم السيارات. كما أنصح المرضى أخذ لقاح الأنفلونزا الموسمية؛ لتخفيف حدة الإصابة بالأنفلونزا، وتجنّب الجلوس في الغرف المغلقة، ومسح الغبار، والحرص على تهوية الغرف جيّداً، وكذا المحافظة على الصحة العامة، واللياقة البدنية بتناول الغذاء الصحي، وممارسة التمارين الرياضية، والسباحة بشكل منتظم؛ لزيادة سعة الرئتين، وتجنّب الخروج للمنتزهات في فصل الربيع، وعند انتشار حبوب اللقاح، وتغطية الأنف عند التعرض للجو البارد.

١٣- ضمن فعاليات الملتقى الثاني للتوجيه والإرشاد المهني تحت شعار “روح العمل .. لأجل الوطن”، الذي نظمته عمادة شؤون الطلاب ممثلة بمركزالإرشاد المهني والدعم الوظيفي رجب 1439ماهي أهم أهدافه في رؤية المملكة 2030 لتعزيز قدرات الشباب السعودي؟

جامعة الملك عبدالعزيز تسعى دائماً إلى خدمة ابناءها الطلاب وبناتها الطالبات في شتى المجالات بما يخدم مسيرتهم التعليمية ويعزز قدراتهم الفكرية والإبداعية وإرشادهم مهنياً لاختيار المسار الوظيفي الصحيح. ونظرا لأهمية الإرشاد المهني في مسيرة الطالب المستقبلية واتفاقاً مع برنامج التحول الوطني (2020) و رؤية وطننا الغالي (2030) ، نظم مركز الإرشاد المهني والدعم الوظيفي في عمادة شؤون الطلاب ملتقى تحت شعار “روح العمل … لأجل الوطن” لتوعية الطلاب والطالبات وتثقيفهم بأهمية الإرشاد المهني ووضع أهدافهم وتخطيط مساراتهم الوظيفية واتخاذ القرارات المهنية الناضجة بما يتوافق مع تخصصاتهم وقدراتهم وميولهم ويوفر حاجات المجتمع من الكوادر البشرية المتميزة مهنياً، لما له من الأثر الكبير في زيادة احتمالات النجاح والتقدم والتطور في مجالات سوق العمل والتنمية الاقتصادية للوطن. ومن أهداف هذا الملتقى:
-إرشاد الطلاب والطالبات على فهم ذواتهم والتعرف على ميولهم وقدراتهم.
-تنمية الوعي الذاتي والمهني وتعزيز الثقة بالنفس لطلاب وطالبات الجامعة.
-توعية الطلبة بالمهارات والمؤهلات المهنية المطلوبة للعمل.
-مساعدة الطلاب الجامعة على التكيف وتطوير مهاراتهم بما يتوافق مع سوق العمل.
-تشجيع الطلاب والطالبات على إبتكار الأفكار وممارسة العمل الحر.
-الإسهام في إعداد جيل متميز من رجال وسيدات أعمال المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *