إبراهيم الحاردلو/الرحيل المر، وفتنة السريحي الأكاديمية

 

إبراهيم الحاردلو/ الرحيل المر، وفتنة السريحي الأكاديمية:

د. عبدالرحمن المحسني*

رحم الله أستاذي أ.د. إبراهيم الحاردلو الذي وافته المنية قبل أيام بدون ضجيج كما العلماء الراحلين بصمت؛ لأنهم في الواقع لا يموتون .
ولله كم بقينا وقتا نتقصى ماهية اسم (الحاردلو) المرتبط بقامته الرشيقة، وعمته الطويلة. وروحه السامقة!. أحببنا سكينته ودماثة أخلاقه، وكنا ننتظر محاضراته لنا ليقدم رؤيته المختصرة جدا في بعض المحاضرة، ثم يبقي على ما تبقى منها لقراءة كتاب أو حوار مفتوح نفيد منه، هو هامش أهم من المتن أحيانا، وهو الدارس للدكتوراه في  واحدة من أعرق الجامعات الأوربية.
الهادئون جدا هم الذين يمتلكون رؤية حارة جريئة في وقت الحاجة لها،  وأذكر أنه وقف بشجاعة مع سعيد السريحي في مشكلة منحه الدرجة العلمية حين وقف بعض أعضاء هيئة التدريس في جامعته أمام رسالته، في تفاصيل كانت مثار جدل كبير امتد وتمدد إعلاما عربيا (اقرأ تفاصيل القصة في الرابط)

محاكمة الدكتوراه: السريحي تعهد للراجح بمغادرة الجامعة

كنا نتلمس المشكلة التي تمثل ورطة تكشف حيادية العمل الأكاديمي ، ونعلم أن تلك الفتنة العلمية لها ما وراءها، وخاصة أن الحداثة كانت في أوجها، وكنا طلابا نتلمس طريقنا ونعلم أن وعيها يحتاج لوعي أوسع مما تحاور به. كانت المشكلة في أقبية الجامعة لا نعلم عنها الكثير، ولا إخال أستاذي( الحاردلو) كان يعلم أن طالبه الهادئ كهدوئه يعلم أني سأكتب عنه وعنها يوما ،لكن المواقف الشجاعة لاتموت، تلك التي جعلته يقول من تقرير طويل له عن رسالة السربحي أن ” الرسالة ملتزمة بالتفسير العلمي في نقد النصوص، ولم يجد فيها أي هجوم أو تجن على المتقدمين…”.
خلف رحيله حزنا لدى طلابه الذين فقدوه، أدبا وعلما وشجاعة موقف.

*قسم اللغة العربية بجامعة الملك خالد

نائب رئيس رابطة كتاب الإنترنت العرب

One thought on “إبراهيم الحاردلو/الرحيل المر، وفتنة السريحي الأكاديمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *