السبيل في أسبوعية القحطاني

أمسية متميزة وحضور متألق
السبيل:
المركز ساهم في تخفيف الاحتقان المجتمعي

‎استضافت أسبوعية القحطاني د.عبدالعزيز السبيل رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لالقاء محاضرة بعنوان “الحوار الوطني مسيرة ورؤية” وأدارها د.محمدالشوكاني الذي بدأ الأمسية بالإشارة إلى أن الدكتور السبيل لايحتاج إلى تعريف فهو شخصية ثقافية وأكاديمية وتقلب في العديد من المناصب المرموقة، ثم انتقل د. الشوكاني للحديث عن علاقته الشخصية بالضيف في الجامعة وفي الابتعاث وفي النادي الأدبي بجدة، والتي اقترب فيها لجوانب من شخصية السبيل كالدقة والإبداع والتواضع والانضباط، وسوف يتحدث عن مركز الحوار الوطني بما يواكب رؤية المملكة 2030.
وأعطيت الكلمة للمضيف حيث أشار الدكتور عبد المحسن إلى الحضور الكبير والمتألق للأمسية وخص بالشكر الأستاذ عبد الفتاح أبو مدين ومعالي الدكتور عدنان وزان والدكتور أحمد العرفج.
ثم أشار أن علاقته قديمة ووثيقة بالدكتور السبيل، وأنه رجل بسيط في كل شيء مع عمق وتأصيل واحترام من كل من تعامل معه، وهو متواضع لا يتغير رغم تقلبه في المناصب، وقد سعدت بتوليه أمانة جائزة الملك فيصل بما فيها من تواصل مع العلماء والأدباء، ولكن محاضرته الليلة هي عن مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، وهي قضية تهمنا جميعاً وله فيها رؤية استشرافية.

ثم بدأ الضيف محاضرته بتوجيه الشكر للدكتور القحطاني والإعراب عن الامتنان للأستاذ عبد الفتاح أبو مدين، ثم قام بتقديم عرض شرائح لموضوع محاضرته الذي بدأها بالتعريف بمرحلة تأسيس المركز في عام 2003، برؤية ثاقبة من الملك عبدالله رحمه الله، حيث كان الوطن يمر بمرحلة احتقان ناتجة عن التباين المذهبي والأيديولوجي، مشيراً إلى أن طبيعة المملكة كوطن كبير تتفاوت مرجعياته القبلية والثقافية بسبب اتساع المناطق، لذا نشأ المركز كمؤسسة وطنية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الحوار، من منطلق أن كل ابن من أبناء الوطن له الحق في أن يعيش وأن يعبر بغض النظر عن خلفيته العرقية والقبلية والمذهبية.
وأكد د. السبيل أن القيادة تبنت فكرة إنشاء المركز لتعزيز الوحدة الوطنية وحماية النسيج المجتمعي تحت شعار “مجتمع متحاور لوطن متلاحم” من خلال تجسيد قيم التعايش.
ثم استعرض الخط الزمني للمركز التي جمع من خلالها المختلفين في العادات والتقاليد والرؤى والمذاهب، فجمعت الشيعة والسنة، في وقت كانت تسود فيه التجاذبات والتنافر إلى حد التطرف، فكانت البدايات متشنجة حتى أن إدارة المركز استنفرت الاجهزة الأمنية تحسبا لأي تجاوز، وبمرور الوقت وجلسات التحاور أخذت الأمور منحى آخرا وديا حيث خف الاحتقان وتفاءل المجتمع بإمكانية التحاور، مما حدا بالمركز لتوسيع دائرة الحوار، فانتقل إلى معظم مناطق المملكة، وتناول قضايا متنوعة، من العنصرية للخلاف المذهبي للخدمات الصحية لتمكين المرأة والشباب لتطوير التعليم، وغيرها من القضايا.
تناول الدكتور السبيل محطات من مسيرة عمل المركز، منها إنشاؤه لمراكز تدريب على الحوار، وتبنيه مركزا للبحوث والدراسات واستطلاعات الرأي والشراكات مع مؤسسات عالمية، وأصدر 400 إصدارا، وأن المركز أسهم في تجسير التواصل مع الثقافات الأخرى وتغيير القناعات.
وختم السبيل محاضرته بالإشارة إلى التطورات الأخيرة بأن تشكل للمجلس مركز أمناء مكون من 11 عضوا ليكون بمثابة المجلس الاستشاري للمركز، الذي تشرف بمقابلة خادم الحرمين الشريفين بصحبة أمين عام المركز د. عبد الله الفوزان، للاسترشاد بتوجيهاته حفظه اللّه بشأن دور المركز في تحقيق رؤية المملكة 2030.
وبعد المحاضرة فتح باب الحوار الذي شارك فيه: د. زيد الفضيل، إحسان طيب، د. محمد أبو نواس، فهد الشريف، مشعل الحارثي، علي السعلي، د. علي مليباري، د. علي الغامدي، د. يوسف العارف، والمخرج المسرحي عادل زكي، وغيرهم.
وكعادته الأسبوعية قام بتسليم شهادتي تقدير لضيف الأمسية وعريفها، قدمها الأستاذان عبد الفتاح أبو مدين، وإحسان صالح طيب.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *