عندما تحتار (1)

بقلم : سراب العُمَر* 

عندما يكون “الله” هو الأول في قلبك وفي قائمة طموحاتك وأهدافك فلن يتمكن منك حزن ولن يرهقك وجع ولن تهزمك الحياة قط.

عندما ينتهي ألمك وتزول صدمتك ستكتشف أن ماحدث لك خيرا وأن أحاسيسك أعمت قلبك وأعمت بصيرتك وسيرتك لمواجع لا تستحقها.

 عندها تتذكر “وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم”.

‏عندما تضع بين عينيك أن أمنياتك ستتحق وأن الغد سيحمل لك الأجمل فأنت قطعت نصف الطريق بثقتك بمن قال “أنا عند ظن عبدي بي”.

‏عندما تبتر وعودك وتنتهك حرمة حلوفك على أمر حقير ولأجل من لايستحق فـأنت ُتقزم نفسك بطريقة بشعة أمام خالقك فاتق الله. 

‏عندما تنجح في استغفال وخداع من وثق بك فابحث عن عذر تقدمه بين يدي من جعلته أهون الناظرين إليك، عذر ليس فيه عذر “إن ابنك سرق” وليس فيه “فأكله الذئب”.

‏عندما تثقلك الهموم والاوجاع، فـتذكّر قول يعقوب عليه السلام:

“إنَّمَا أشكُو بَثِّي وحُزنِي إلى الله” ثم ردد ماقال بقلب يحسن الظن به تعالى.

‏عندما يملأ اليقين قلبك بأن فرحك وسعادتك وأن يومك وأحداثه ورزقك وحياتك بيد رب عظيم رحيم بك مشفق عليك يحبك رغم بعدك ويشتاقك رغم هجرك ويغفر لك رغم استمرارية ذنوبك ستكون أسعد الناس.

*كاتبة سعودية
 

One thought on “عندما تحتار (1)

  1. ونعم بالله فهو أوجدنا من العدم ويتولى أمرنا حتى نغادر
    مقتطفات من نور ياسراب 🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *