بوستات رقمية/ عبدالعزيز المانع والرقمية النقدية الأولى

عبدالعزيز المانع والرقمية النقدية الأولى (على خطى المتنبي) 

د.عبدالرحمن المحسني*

العلماء الراسخون في تخصصهم لا تكسب من زيارتهم معرفة فحسب، ولكنك تخرج منهم بخلاصات العلم، التي تمثل إضاءات مهمة تفتح لك آفاق المعرفة.  و في ضيافة عبدالعزيز المانع – الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية – كنت في منزله في حوار  كتابه الجديد(على خطى المتنبي)، الذي مذ قرأ مقدمته في زيارته العلمية لقسم اللغة العربية وآدابها في كلية العلوم الإنسانية بجامعة الملك خالد 2014، وأنا أنتظر لحظة صدوره.
هناك تفاصيل  من أخلاق المانع في الزيارة  تقل فيها الكلمات، وقد عرف بها، ولها مكان في غير هذا (البوست) الموجز؛  والذي يهم هنا أن أشير لجهده الكبير في كتابه المنفرد (على خطى المتنبي) الذي تجاوز عمله فيه سبع سنوات، وأكثر من تسع رحلات ميدانية، شملت تتبع خط سير المتنبي في هروبه من مصر للعراق مرورا بالسعودية( الدولة الآن)،  وسوريا والأردن). وهو جهد يعلمنا احترام الهدف، والإخلاص للشغف المعرفي الذي يهون في سبيله كل شيء.. الكتاب حاز جائزة العام للكتاب من نادي الرياض الأدبي، وتم الاحتفاء به في دارة العرب بمركز حمد الجاسر الثقافي.
ولئن كان الكتاب مطبوعا ورقيا، لكن فائدته الحقة لم تكتمل إلا رقمية بعناصر تقنية مصاحبة للعمل تنبه لها، فوضع مع كل نسخة ورقية خارطة مصورة على غلاف الكتاب، وشريط DVD , يحوي فيلما عن الرحلة وخط سيرها مدعما بالقصيدة. وبالطبع ليس الأمر عبثيا أو تزيدا، بل جزء من وعي رؤية العمل، حيث وظف التقنية معه في رصد الأماكن، وتوثيق خط الرحلة رصدا ونصا. وهو مدخل جديد في حركة النقد والتحقيق. و لعل النشر الإلكتروني الذي تعمل عليه جامعة الملك سعود وكرسي المانع هو الذي سيبعد بالتجربة إلى الفضاءات التي تنتظرها.

 

 

 

شريط الرحلة في الفيديو التالي :

* قسم اللغة العربية جامعة الملك خالد
*نائب رئيس رابطة كتاب الإنترنت العرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *